شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

86

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

[ غزليات ] ( حرف الألف ) غزل « 1 » ألا يا أيها الساقي أدر كأسا وناولها كه عشق آسان نمود أول ولى افتاد مشكلها ترجمة منظومة « ألا يا أيها الساقي ! أدر كأسا وناولها » * فإني هائم وجدا ، فلا تمسك وعجّلها بدا لي العشق ميسورا ، ولكن دارت الدنيا * فأضحى يسره عسرا ؛ فلا تبخل وناولها وهل لي في صبا ريح مضت في طرّة شعثى * بنشر الطيب تدعوني : ألا عجّل وقبّلها وذاك المنزل الهاني إذا يممته ، دقّوا * به الأجراس أن هيئ رحال السير واحملها وشيخي عارف يدري رسوم الدار فاتبعني * وخذ سجادة التقوى بماء الكرم فاغسلها قضيت الليل في خوف ، بحور الهمّ تطويني * فقل للعاتب الزاري : تعال الآن فانزلها وأمري ساء من حبّي لنفسي ، والورى يدري * بسرّ كنت أخفيه ونفس لم أبدّلها إذا ما شئت لقياه تذكّر « حافظ ! » قولا : * « متى ما تلق من تهوى ، دع الدنيا وأهملها » ترجمة منثورة ألا يا أيها الساقي أدر « الكأس » وناولها لي فإن « العشق » ظهر لي سهلا في البداية ، ولكن وقعت بعد ذلك الصعوبات والمشاكل وفي نهاية الأمر ، على « رائحة » النافجة التي يفتحها « نسيم الصبا » عن تلك الذؤابة ومن طيات شعراتها المجعدة المسكيّة السوداء ، أي دم وقع في القلوب ! ! وأي أمن أو راحة لي في منزل الأحبة ، وفي كل لحظة من اللحظات يصلصل الجرس قائلا : « أعقد الأحمال واربط الرحال » ! !